1- مفهوم النَّبِيُّ

النَّبِيُّ هو من يأتيه وحيٌ من الله تعالى فيما يفعَلُ ويأمر به المؤمنين به ، لكنَّ لا ينزل عليه كتابٌ ، وقد ختمت النبوة، بخاتم الأنبياء محمد عليه السلام .

قَال الله تعالى:

﴿  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ﴾

الأنفال: 65

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾

الأحزاب:  33

2- كلمة النَّبِيُّ

     في

  القرآن الكريم

وردت كلمة (النَّبِيُّ) وصيغها في القرآن الكريم ٨٠ مرة. والصيغ التي وردت، هي:

– المصدر

وردت ٥ مرات

قَال الله تعالى:

﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ﴾

العنكبوت:٢٧

– الأسماء

وردت ٧٥ مرة

قَال الله تعالى:

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾

الأحزاب:٥٦

وجاء النبي في القرآن الكريم بمعنى من أوحي إليه وحيًا خاصًّا من الله بتكليم الله جل جلاله له، أو بتوسط ملك، أو بإلهام في قلبه، أو بالرؤيا الصالحة .

3- الكلمات ذات الصلة

    بكلمة النَّبِيُّ

– الوحي

الوحي هو وسيلة الصلة بين الله تعالى وبين رسله وأنبيائه وكذلك بعض البشر و بعض مخلوقاته التي يوصل الله تعالى بها إليهم ما يريد إيصاله من علم وحكم وأمر ونهي وإرشاد وتشريع وغير ذلك .

قَال الله تعالى:

﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾

النساء 163

﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ﴾

القصص 7

﴿ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ﴾

النحل 68

– الرسالة

هي الشريعة التي يبعث الله بها من شاء من عباده إلى قومه أو الناس كافة، وهي متضمنة لأحكام يكلف الله بها عباده، وأخبار وجب عليهم تصديقها.

قَال الله تعالى:

﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ﴾

الأحزاب: 39

– الصديقية

الصديقية هي التصديق بكل أمر أخبر به النبي عن ربه، لا يتخالج قلب الصديق شكٌّ في شيء منه.

قَال الله تعالى:

﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ﴾

النساء: 69

– الولاية

الولاية هي درجة وكرامة من الله جل جلاله ينالها العبد بسبب إيمانه بالله، وتقربه له، وطاعته إياه.

قال الله تعالى:

﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ﴾

محمد 11

4- وجوب الإيمان بالأنبياء

الإيمان بالأنبياء أصل عظيم من أصول الإسلام، ولا يصح للعبد إيمان ولا تتحقق له نجاة حتى يؤمن بأنبياء الله ورسله جميعًا، ولا يفرق بين أحد منهم في أصل الإيمان بأنهم جميعًا من عند الله، وأنهم سفراء الله إلى خلقه، وحملة رسالاته إليهم، وأنهم جاؤوا بالهدى والحق المبين الذي من حاد عنه فقد ضل، ومن التزم به هدي إلى صراط مستقيم، وأنهم قد بلغوا هذا الحق إلى الناس على الوجه الأكمل كما أمرهم الله.

قَال الله تعالى:

﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾

البقرة:  177

والواجب على العبد المسلم أن يؤمن بمن سمى الله في كتابه منهم، على النحو الذي أخبر الله به عنهم.

5- الأنبياء غير الرسل

قَال الله تعالى:

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )

الحج: 52

فالآية عطفت النبي على الرسول، والعطف يقتضي المغايرة. فلو لم يكن ثمَّةَ فارق بينهما لما ذُكِرا معاً ولكفى ذكر أحدهما .

قَال الله تعالى:

﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

مريم: 51

6 – الفرق بين الرّسول والنبيّ

الفرق بين الرّسول والنبيّ هو أنَّ الرّسول من أُوحِيَ إليه بشرعٍ جديد أي ديانةٍ وشريعةٍ جديدةٍ كاليهوديّة والنصرانيّة والإسلام ، أمَّا النبيّ فلم يُوحَى له بشرعٍ جديدٍ، وإنَّما بُعث لتقرير شرع من قبله من الرّسل .

موسى جاء بالتوراة وجاء بعده أنبياء لا يسمون رسل لأنهم كانوا يحتكمون إلى التوراة فهم أنبياء وليسوا رسل، وعيسى عليه السلام لما جاء بالإنجيل خرج عن كونه نبي إلى كونه نبي رسول لأن الإنجيل فيه شريعة غير الشريعة التي جاء بها موسى عن ربه والمدونة في التوراة 0

7- الجمع بين النبوة والرسالة

وقد يجمع إنسان بين النبوة والرسالة كما هو الحال مع نبينا محمد

قَال الله تعالى:

﴿َ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىَ إِنّهُ كَانَ مُخْلِصاً وَكَانَ رَسُولاً نّبِيّاً )

مريم: 51

﴿َ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ )

الأعراف 157

8- مهمه النبي

فإذا جمعت الرسالة والنبوة فَي إنسان فالنبي يعني مِنْ أرسل إلى قوم مؤمنين يعلمهم ويحكم بينهم 0 أما الرسول هو المبعوث برسالة معينة مُكلَّف بحملها وتبليغها ومتابعتها

قَال الله تعالى:

( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا )

المائدة 44

فأنبياء بني اسرائيل يحكمون بالتوراة التي أنزل الله على موسى

قَال الله تعالى:

﴿َ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )

النساء 105

﴿َ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ )

الأنبياء 78

واذكر – أيها الرسول – نبي الله داود وابنه سليمان، إذ يحكمان في قضية عرَضَها خصمان، عَدَت غنم أحدهما على زرع الآخر، وانتشرت فيه ليلا فأتلفت الزرع، فحكم داود بأن تكون الغنم لصاحب الزرع ملْكًا بما أتلفته، فقيمتهما سواء، وكنَّا لحكمهم شاهدين لم يَغِبْ عنا.

9 – توجّيه الله تعالى للانبياء

والله تعالى يوجّه كُلّ نبي عند تطبيقَ الشِرْيَعةً الخْاصة بقومة

قَال الله تعالى:

﴿َ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )

آل عمران 146

﴿َ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ )

الأنفال 65

﴿َ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )

التحريم 9

﴿َ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّس%8

Share This