1- مفهوم الكفارات

الكفارات تعني العمل الّذي يقوم به المسلم وألزمه الدّين به ليزيل ما عليه من آثام وذنوب، مثل عتق رقبة مسلم إن وجد أو الصًيام أو اطعام مسكين، وتطبًق هذه الأحكام حسب طبيعة الذّنب أو العمل الًذي اقترفه المسلم .

2- كلمة الكفارات

       في

  القرآن الكريم

وردت كلمة (كفر) وصيغها في القرآن الكريم ١٨ مرة. والصيغ التي وردت هي:

– الفعل الماضي

وردت مرتين

قَال الله تعالى:

﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴾

المائدة:٦٥

– الفعل المضارع

وردت ١١ مرة

قَال الله تعالى:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾

الطلاق:٥

– فعل الأمر(دعائي)

وردت  مرة واحدة

قَال الله تعالى:

﴿ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴾

آل عمران:١٩٣

– صيغة المبالغة

وردت ٤ مرات

قَال الله تعالى:

﴿ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ

المائدة:٤٥

3- الكلمات ذات الصلة

   بكلمة الكفارات

– الفدية

الفدية  هي اسم للمال الذي يدفع لاستنقاذ الأسير، أو تدفعه المَرْأَةُ حتى تتخلص من زوجها بالطلاق .

قَال الله تعالى:

﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾

البقرة: 229

– الدية

الدية هي اسم للمال الذي يدفعه القاتل إلى أَهْلِ المجني عليه ، يرجو به العفو لعظم حرمة الآدمي .

قَال الله تعالى:

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ﴾

النساء: 92

– التعزير

التعظيم والتوقير

قَال الله تعالى:

﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾

الفتح: ٩

لتؤمنوا بالله ورسوله، وتنصروا الله بنصر دينه، وتعظموه، وتسبحوه أول النهار وآخره.

– الحدود

الحدود هي الفواصل التي تفصل بين الحلال والحرام ، و بين الحق والباطل، و الله تعالى أمر أن لا يُتعدَّى شيءٌ من هذه الحدود، ومنع من مخالفتها ، لأنها تعني إقامة دين الله على النحو الذى بينه فى القرآن الكريم

قال الله تعالى:

( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا )

البقرة: ١٨٧

4 – أنواع الكفارات

تظهر أنواع الكفارات من خلال ما يلي:

1– كفّارة اليمين

هى للشخص الّذي يقسم بالله تعالى على شيء ولم يفعله

قَال الله تعالى :

( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾

المائدة: 89

فقد طلب الشارع من المكلف أن يكفر عن يمينه بخصلة واحدة من خصال الكفارة الثلاث وهي: الإطعام، أو الكسوةً، أو العتق، فإن لم يجد ما يكفر به من هذه الثلاثة – بأن عجز عن الإطعام والكسوة والعتق – صام ثلاثة أيام، فهي كفارة على التخيير في الثلاثة الأول، وعلى الترتيب بينها وبين الخصلة الرابعة .

2– كفّارة صيد الحرم

قَال الله تعالى :

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾

المائدة 95

فقد طلب الشارع من المكلف أن يكفر عن قتله الصيد في الحرم بخصلة واحدة من خصال الكفارة الثلاث وهي: إما أن يهدي مثل ما قتله من النعم لفقراء الحرم، إن كان الصيد له مثل من الإبل أو البقر أو الغنم، أو أن يقومه بالمال، ويقوم المال طعاما، ويتصدق بالطعام على الفقراء، والخصلة الثالثة التي يخير فيها قاتل الصيد أن يصوم عن كل مد من الطعام يوما.

3- كفارة الحلق للمحرم

قَال الله تعالى :

﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾

البقرة: ١٩٦

فقد أباح الشارع للمحرم أن يحلق رأسه إذا حصل الضرر بأن كان به أذى من مرض، ينتفع بحلق رأسه له، أو قروح، أو قمل ونحو ذلك، ولكن يكون عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك ما يجزئ في أضحية، فهو مخير في الخصال الثلاث.

4- كفارة الظهار

ومن الكفارات التي ذكرت في القرآن حفاظًا على الأسرة، ولمنع الظلم عن المرأة كفارة الظهار.

قَال الله تعالى :

﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا  ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

المجادلة:٣-٤

إن الله تعالى أمر بكفارة الظهار مرتبة، فلا سبيل إلى الصيام إلا عند العجز عن الإعتاق، وكذلك لا سبيل إلى الإطعام إلا عند عدم الاستطاعة على الصيام، فمن لم يطق الصيام وجب عليه إطعام ستين مسكينًا .

5- كفارة التمتع بالعمرة إلى الحج

قَال الله تعالى :

 ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )

البقرة: ١٩٦

فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم ، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها.

6- كفارة ا%

Share This