1- تعريف المعراج

المِعْرَاجُ: يعنى المِصْعَدُ أوالسُّلَّمُ

الجمع:  مَعَارِجُ

قَال الله تعالى:

  ( لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ )

الزخرف 33-35

لبيوتهم سُقُفا من فضة وسلالم عليها يصعدون

يَعْرُجُ : ِيرْتَقَى ، يصَعِدَ

قَال الله تعالى:

( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ )

سبأ  2

( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ )

الحجر 14

2- من هو ذِي الْمَعَارِجِ

اللَّهِ هو ذِي الْمَعَارِجِ

قَال الله تعالى:

﴿ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴾

المعارج  3

فهو صاحب (خالق)المعارج التي ترقى ( تعرج ) فيها الملائكةُ من سماءٍ إلى سماء.

3 – منَ يستخدم المعارج

 الملائكة والروح

قَال الله تعالى:  

(  تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ )

المعارج 4

والمعراج يكونَ للملائكة والروح – جبريل عليه السلام  – ( إليه ) أي إلى الله تعالى

قَال الله تعالى: 

( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ )

السجدة  5

ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض   ثم يعرج – يصعد – إليه – جبريل بالأمر

4 – زمن المعراج

زمن المعراج ليس ثابت في السورتين

قَال الله تعالى:

( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )

السجدة 5

 ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ )

المعارج 4

قد ثبت علميا أن وحدات الزمن التي يستخدمها الناس لتقديروقتهم في الدنيا تبقي صالحة فقط فوق الأرض فإذا أنتقلنا إلي أي جرم سماوي أخر أو أي نقطة أخري من هذا الكون الفسيح أختلفت الوحدات الزمنية طولا وقصرا (النظرية النسبية) . عموماً هذه الآيات تعني أن الوقت عند الله سبحانه وتعالى  لا يضاهي الوقت عندنا في الأرض .

قَال الله تعالى:

﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ  وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ )

  الحج 22

5 – تفسيرماجاء في

     سورة النجم

قَال الله تعالى:

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿2﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿6﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿7﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿9﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿10﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿13﴾ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَىٰ ﴿14﴾ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿15﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿16﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿17﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿18﴾

النجم 1– 18

التفسير

1   وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى

أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت

2   مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى

ما ضل صاحبكم- محمد عليه الصلاة والسلام – عن طريق الهداية وما غوى- وما خرج عن الرشاد

3   وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى

وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه

4   إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى

إن- ما- هو إلا وحي يوحى إليه.

5   عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى

علَّم محمدًا صلى الله عليه وسلم مَلَك شديد القوة ، وهو جبريل عليه السلام

6   ذُو مِرَّةٍ [ذو قوة] فَاسْتَوَى

الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم

7   وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى

وهو أفق الشمس عند مطلعها

8   ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى

ثم دنا- قرب منه – فتدلى-  زاد في القرب

9   فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى

فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك.

10 فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى

فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام

11 مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى

ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره.

12 أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى

فتجادلونه أو تشككونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟

13 وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى

ولقد رآه – على صورته – مرة أخرى

14 عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى

النبي محمد على الارض وجبريل هو الذي عند سدرة المنتهى، والمشهد بعيد ولكن قربه الله اليه، وفي النزلة الاولى كان جبريل في الافق الاعلى

15 عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى

16 إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى

مشهد ضبابي غير واضح المعالم

17 مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى

النبي محمد تفاجأ بالمشهد وظل مركز فيه، ما زاغ البصر: لم ينحرف عنه بصره

18 لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى

المشاهد التي ذكرتها السورة هي المقصودة بـ ﴿أيات ربه الكبرى﴾ ، سدرة المنتهى وجبريل ينزل بجوارها، ولو كان هناك شيئ آخر أعظم منها لذكرته الايات

6 – تعليق

قَال الله تعالى:

﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

الإسراء 1

– الاسراء من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وردت فيه آية صريحة لا تقبل الجدال، فلماذا لا يوجد أي ذكر للمعراج في القرآن؟

– الصعود الى السماء أعظم بكثير من رحلة بين مكة وفلسطين، فكيف يذكر القرآن الحدث الصغير ولا يتطرق الى الحدث الاعظم؟

– وكيف لكفار قريش ان يكذبوا رسول الله في الاسراء الى بيت المقدس ولا يعترضوا على المعراج؟

 

Share This