1- معناهم

في القرآن المحكم هو ما عُرِفَ المراد منه .. و المتشابه هو ما استأثر الله بعلمه

2- المحكم والمتشابه في القرآن

قَال الله تعالى: 

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ 

آل عمران 7

في قوله تعالى

( مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ


إن المحكم في هذه الآية هو الذي كان معناه واضحًا غير مشتبه بحيث يعلمه عامة الناس وخاصتهم ، مثل قوله تعالى

﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾

الإخلاص 4

﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ﴾

طه 82

وما أشبه ذلك من الأمور الظاهرة المعنى .

والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة و حقيقة  الملائكة والجن والشياطين والجنة والنار و الحروف المقطعة في أوائل السور.

( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ

فأما الذين في قلوبهم ميل عن الحق فيتبعون ما تشابه منه ليفتنوا به الناس، ويؤولوه على حسب أهوائهم.

( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾


التأويل بمعنى: الحقيقة، فتأويل الكلام، الحقيقة التي يؤول إليها الكلام وهى الغيب، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان؛ لأن حقيقة الغيب لا يعلمها إلا الله.

( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ

النمل 65

( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ

الأنعام 59

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا

الجن 26

( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

القلم 47

والغيب هو كل حقيقة لا يدرك طبيعتها العقل أو لا يتعامل معها الإنسان بالحواس حيث لا سبيل إلى معاينتها أو الوقوف عليها، لكنه يدركها كحقيقة ، كالملائكة والجن والشياطين

والجنة والنار أو كالمستقبل وما سيقع فيه. والروح التي تحيي هذا الجسد عند الإنسان والحيوان هي من علم الغيب أيضاً، ندركها كحقيقة لكن لا سبيل إلى معاينتها أو إدراك

طبيعتها.


( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾

والراسخون في العلم يؤمنون به كما جاء، ويكِلُون علمه إلى الله سبحانه.

Share This