1- مفهوم المصير

المصير هو المآل والمرجع أى ما ينتهي إليه الأمر. ومصيرنا ومرجعنا الى الله تعالى يوم الحساب ، وهو حتمى لا نستطيع الفرار منه سواء رضينا أم أبينا .

قَال الله تعالى:

( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )

المائدة: 18

2- وجوبه

إِلَى الله تعالى المصير

قَال الله تعالى:

( وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ )

فاطر: 18

( لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ )

غافر:3

( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ  )

ق: 43

( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ  )

النور: 42

إليَّ المرجع فأُجازي كُلا بما يستحق.

3- الآقرار به

المؤمنون يقولون هذا فى دعائهم

قال الله تعالى:

(غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )

البقرة: 285

نرجو أن تغفر – بفضلك- ذنوبنا، فأنت الذي ربَّيتنا بما أنعمت به علينا، وإليك – وحدك- مرجعنا ومصيرنا.

قال الله تعالى:

 ( رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )

الممتحنة: 4

ربنا عليك اعتمدنا، وإليك رجعنا بالتوبة، وإليك المرجع يوم القيامة.

4 – مصائْر الناس

1- مصير الكافرين

لهم رزقهم فى الدنيا وسوء المصير فى الآخرة

قال الله تعالى:

 ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ )   

النور:57

لا تظننَّ الذين كفروا معجزين الله في الأرض، بل هو قادر على إهلاكهم، ومرجعهم في الآخرة إلى النار، وقبُح هذا المرجع والمصير.

قال الله تعالى:

 ( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )

الملك: 6

وللكافرين بخالقهم عذاب جهنم، وساء المرجع لهم جهنم.

قال الله تعالى:

( قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)

البقرة : 126

من كفر فَأُمَتِّعُهُ في الدنيا بالرزق قليلا- مدة حياته- ثم ألجئه في الآخرة إلى عذاب وبئس المرجع هي.
2 – مصير المنافقين

لهم سوء المصير فى الآخرة

قال الله تعالى:

 ( أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ )   

المجادلة: 8

ألم تر – أيها الرسول- إلى اليهود الذين نُهوا عن الحديث سرًّا بما يثير الشك في نفوس المؤمنين، ثم يرجعون إلى ما نُهوا عنه، ويتحدثون سرًّا بما هو إثم وعدوان ومخالفة لأمر الرسول؟ وإذا جاءك -أيها الرسول- هؤلاء اليهود لأمر من الأمور حيَّوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية ، ويقولون فيما بينهم: هلا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد إن كان رسولا حقًا، تكفيهم جهنم يدخلونها، ويقاسون حرها، فبئس المرجع هي.

قال الله تعالى:

 ( وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً )

الفتح: 6

ويعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين يظنون ظنًا سيئًا بالله أنه لن ينصر نبيه والمؤمنين معه على أعدائهم، ولن يُظهر دينه، فعلى هؤلاء تدور دائرة العذاب وكل ما يسوءهم، وغضب الله عليهم، وطردهم من رحمته، وأعدَّ لهم نار جهنم، وساءت منزلا يصيرون إليه.

قال الله تعالى:

 ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )

التوبة: 73

يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة، واشدد على كلا الفريقين، ومقرُّهم جهنم، وبئس المصير مصيرهم.
3- مصيرالمتقين

الجنة مصير المتقين

قال الله تعالى:

( قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً )

الفرقان: 15

قل لهم – أيها الرسول -: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلا يرجعون إليه في الآخرة؟

5- الحاجة إلى الوعي بالمصير     

الإنسان هو من يقرر مصيره الأخروي؛ فمن حافظ على جوارحه من الوقوع في المعاصي وأدى ما أوجب الله سبحانه عليه فقد فاز وباع نفسه لله، ومن خالف أوامر الله سبحانه فقد باع نفسه للشيطان .

1- بيان كون الإنسان يقرر مصير نفسه

كل إنسان مرهون بعمله، لا يحمل ذنب غيره من الناس.والله يجازي كل إنسان بما عمل مِن خير أو شر.

قال الله تعالى:

﴿ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾

الطور 21

﴿ وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ﴾

النساء 111

﴿ لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾

إبراهيم 51

﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴾

النجم 39

﴿ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ﴾

النساء:123

لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه.

2- بيان قيمة الحياة الدنيا في

مقابل الآخرة وما فيها من الجزاء

لأن الإنسان ينسى ويغفل، تحوط بنفسه عوارض تعرض لها فتحجبه عن معرفة الحقيقة، فإذا لم يجد من يذكره استمر في نسيانه وغفلته.

قال الله تعالى:

﴿ وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾

العنكبوت 64

وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، تلهو بها القلوب وتلعب بها الأبدان؛ بسبب ما فيها من الزينة والشهوات، ثم تزول سريعًا، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقية الدائمة التي لا موت فيها، لو كان الناس يعلمون ذلك لما آثروا دار الفناء على دار البقاء.

قال الله تعالى:

﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

آل عمران:185

كل نفس لا بدَّ أن تذوق الموت، وبهذا يرجع جميع الخلق إلى ربهم؛ ليحاسبهم. وإنما تُوفَّون أجوركم على أعمالكم وافية غير منقوصة يوم القيامة، فمن أكرمه ربه ونجَّاه من النار وأدخله الجنة فقد نال غاية ما يطلب. وما الحياة الدنيا إلا متعة زائلة، فلا تغترُّوا بها. وما الحياة الدنيا إلا متعة زائلة، فلا تغترُّوا بها.

قال الله تعالى:

﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ﴾

غافر39

يا قوم إن هذه الحياة الدنيا حياة يتنعَّم الناس فيها قليلا ثم تنقطع وتزول، فينبغي ألا تَرْكَنوا إليها، وإن الدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم هي محل الإقامة التي تستقرون فيها، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها العمل الصالح الذي يُسعِدكم فيها.

3- بيان سوء مصير المكذبون

قال الله تعالى:

﴿ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾

الزمر:15

قل – أيها الرسول-: إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح.

قال الله تعالى:

﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾

الزمر:71

وسيق الذين كفروا بالله ورسله إلى جهنم جماعات، حتى إذا جاؤوها فتح الخزنة الموكَّلون بها أبوابها السبعة،

قال الله تعالى:

﴿ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا . هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾

الطور:13-14

يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون دفعًا بعنف ومَهانة إلى نار جهنم، ويقال توبيخًا لهم: هذه هي النار التي كنتم بها تكذِّبون.

Share This