1- مفهوم النجوم

النجم هو أحد الأجرام السماوية المضيئة بذاتها، ومواضعها النسبية في السماء ثابتة ، ومنها الشمس .

2- النجوم

   في

القرآن الكريم

وردت كلمة (نجم) وصيغها في القرآن الكريم (١٣) مرة . والصيغ التي وردت، هي:

– المفرد

ورد ٤ مرات

قال اللّهِ تعالى:

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴾

النجم:١

– الجمع

ورد ٩ مرات

قال اللّهِ تعالى:

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾

الأنعام:٩٧

3- خلق السماوات والأرض دليل

  على قدره اللّهِ تعالى و علمه

إن من أكثر مخلوقات الكون التي تحدث عنها القرآن الكريم هي السموات وما فيها من النجوم وقد حث القرآن الكريم البشر على التفكر فيها لكي يعلموا من خلال بديع صنعها أنه لا بد وأن يكون لها خالقا لا حدود لعلمه وقدرته .

قال اللّهِ تعالى:

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ﴾

آل عمران190-191.

ومن المؤكد أنه كلما زادت معرفة الإنسان المتفكر بمكونات هذا الكون وبالقوانين التي تحكمه كلما ازدادت أفاق تفكيره وتقديره لمن قام بصنع هذا الكون.

4- حكمة خلق اللّهِ تعالى

   السماوات والأرض

خلق الله كل هذا الكون الهائل من السماوات السبع والأرض وما بينهما من من المجرات والنجوم والكواكب والثقوب السوداء ليختبرنا نحن البشر

قال اللّهِ تعالى:

( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )

هود 7

وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وما فيهما من منافع لكم ومصالح ليختبركم أيكم أحسن له طاعةً وعملا .

5- خلق الله هذا الكون بتقدير

     مُحكم وتوازن دقيق

خلق الله جل وعلا هذا الكون بتقدير مُحكم وتوازن دقيق يشمل كل شىء

قال اللّهِ تعالى:

 ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً )

الفرقان 2

و يشمل هذا التقدير المُحكم

أ – حركة الأجرام السماوية

قال اللّهِ تعالى:

( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .  وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ . لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )

يس 38- 40

وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها، قدَّره الله لها لا تتعداه ولا تقصر عنه، ذلك تقدير العزيز الذي لا يغالَب، العليم الذي لا يغيب عن علمه شيء. والقمرَ آية في خلقه، قدَّرناه منازل كل ليلة، يبدأ هلالا ضئيلا حتى يكمل قمرًا مستديرًا، ثم يرجع ضئيلا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصفرة؛ لقدمه ويُبْسه. لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدَّاه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.

ب – مواقع النجوم

قال اللّهِ تعالى:

 ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ )

الواقعة 75

مواقع النجوم هي الأماكن التي تمر بها في جريها عبر السماء وهي محتفظة بعلاقاتها المحددة بغيرها من الأجرام في المجرة الواحدة‏,‏ وبسرعات جريها ودورانها‏,‏ وبالأبعاد الفاصلة بينها‏,‏ وبقوى الجاذبية الرابطة بينها‏ .

3- النجوم خاضعة لخالقها

ومسخرة بأمره

قال اللّهِ تعالى:

( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )

الأعراف : 54

ويتجلي خضوع النجوم للّهِ تعالى فى المظاهر الأتية :

أ ـ تسبيح النجوم

قال اللّهِ تعالى:

 ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً )

الاسراء 44

كل شيء في هذا الوجود ينزه الله تعالى تنزيهًا مقرونًا بالثناء والحمد له سبحانه،، ولكننا لا نفقه تسبيحهم .

ب – سجود النجوم

قال اللّهِ تعالى:

( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ )

الرحمن:6

 ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ )

الحج :18

أن الله سبحانه يسجد له خاضعًا منقادًا مَن في السموات من الملائكة ومَن في الأرض من المخلوقات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ، ولله يسجد طاعة واختيارًا كثير من الناس، وهم المؤمنون، وكثير من الناس حق عليه العذاب .

ج ـ تسخير النجوم

لمنفعة الأنسان

وهو سبحانه و تعالى  الذي خلق الشمس والقمر والنجوم مذللات له يسخرهن كما يشاء .

قال اللّهِ تعالى:

 ( وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )

النحل :12

( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )

الأنعام:97

( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾

فصلت : 37

( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾

يونس : 5

وسخَّر لكم الليل لراحتكم، والنهار لمعاشكم، وسخَّر لكم الشمس ضياء، والقمر نورًا ولمعرفة السنين والحساب، وغير ذلك من المنافع، والنجوم في السماء مذللات لكم بأمر الله لمعرفة الأوقات، ونضج الثمار والزروع، والاهتداء بها في الظلمات. إن في ذلك التسخير لَدلائلَ واضحةً لقوم سيعقلون عن الله حججه وبراهينه.

6 – أنواع من النجوم 

     ذكرها

  القرآن الكريم

ولقد ذكر القرآن الكريم أنواع من النجوم  منها

أ – نجوم ذكرت بصفاتها

وصف الله في كتابه النجوم بعدة أوصاف؛ لهذه الأوصاف دلالات متنوعة، وفيها إشارات، إما لبعض وظائف هذه النجوم أو لتوضيح ماهيتها وشكلها ، وهي

1- الثقوب السوداء

قال اللّهِ تعالى:

( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوَارِي الْكُنَّسِ )

التكوير 15-16

الأية السابقة تذكر ثلاث حقائق عن مخلوقات أقسم الله بها وهى:

– الْخُنَّسِ

أى التى تختفى ولا تُرى أبدا، وقد سمى الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بنى آدم .

– الْجَوَارِ

أى التى تجرى وتتحرك بسرعات كبيرة

– الْكُنَّسِ

أى التى تكنس وتبتلع كل ما تصادفه فى طريقها

وهذه صفات تشير إلي الثقوب السوداء . والنجوم التي تتمتع بكتلة كبيرة تتحول إلى ثقب أسود فى نهاية حياتها .

2– النجوم النيوترونية

قال اللّهِ تعالى:

( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ )

الطارق 1-3

بعض أنواع النجوم تقوم بقذف قشرتها الخارجية ومن ثم تتكوّر ويتقلّص حجمها ، وتسمى بالنجوم النيوترونية لأنها تتكون كلياً من النيوترونات

مما يعني أن كثافته تقارب اللانهاية، ثم يُصدر النجم حزمة من أشعة من أقطابه تستمر لعدة ثوان تُسمع كأنها طرقة واحدة. وتخترق تلك الأشعة

ما يقابلها من الأجرام السماوية .

ب – نجوم ذكرت بأسمائها

ذكر الله تعالى النجوم في كتابه في مواضع متعددة ، لكن النجوم التي ذكرت باسمها ، هى

– الشعرى

قال اللّهِ تعالى:

﴿ وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ ﴾

النجم:٤٩

وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشِّعْرى، وهو نجم مضيء، كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله .

– الشمس

قال اللّهِ تعالى:

( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا )

يونس : 5

7- تدمير هذا الكون

       و

    نهاية النجوم

أ – زوال الكون

قال اللّهِ تعالى:

﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾

الأنبياء : 104

يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يتخلَّف ، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به.

قال اللّهِ تعالى:

( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ. وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ)

القمر 49 -50

أن النظام المحكم سيزول فيتم التدمير فى زمن غاية فى الضآلة لا نعرفه بعد .

قال اللّهِ تعالى:

 ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

النحل 77

ويتم ذلك التدمير فى يوم القيامة بأمر اللّهِ تعالى وبقدرتِه

ب – مصير النجوم

أخبر الله تعالى أن النجوم يأتي عليها وقت فينمحي ضوؤها، ويذهب نورها، وينقلب حالها، فتتبدد وتتفرق وتضطرب، وهذا الانقلاب في أحوال النجوم جعله الله علامة من علامات يوم القيامة ، والتي تبين اختلال النظام الكوني كله آنئذٍ. و مصير النجوم توصفها الأيات التالية ..

– إ نطفاء ضوء النجوم

قال اللّهِ تعالى:

( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ )

المرسلات :8

النجوم طُمست أي ذهب ضياؤها

– تناثرها في السماء

قال اللّهِ تعالى:

 ( وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ )

التكوير:2

النجوم انكدرت أي تناثرت في كل مكان.

قال اللّهِ تعالى:

﴿ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ﴾

الانفطار :٢

والانتثار معناه سقوطها من مواضعها متفرقة .

هذا هو مصير النجوم والمجرات التى تبهرنا.

ت – خلق كون بديل

سيخلق الله أرضا جديدة خالدة وسماوات جديدة خالدة ، بعد تدمير كل هذا الكون .

قال اللّهِ تعالى:

 ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)

ابراهيم 48

ولا نعرف هل ستكون فى هذا الكون الجديد نجوم ومجرات أم لا .!

8- القسم بالنجوم

       في

القرآن الكريم

المتأمل في القرآن الكريم يجد أن الله تعالى أقسم بأشياء عديدة في كتابه ،   والنجوم من الأشياء التي أقسم بها القرآن كثيرًا في غير ما موضع؛ وذلك يدل على شدة دلالتها على عظمة خالقها، وقد تنوع الإقسام بالنجوم فتارة يكون بذواتها، وأخرى بأوصافها، وفيما يلي عرض لهذا:

أ – القسم بذات النجوم

قال الله تعالى:

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾

الطارق:١

أقسم الله سبحانه بالسماء والنجم الذي يطرق

ب – القسم بوصف أحوال النجوم

إذا كان الله تعالى أقسم بذات النجوم صراحة فإنه أقسم كذلك ببعض أحوال النجوم وأوصافها، ومن هذه الأوصاف ما يلي:

– هوي النجوم

وهذه من أوصاف النجوم التي أقسم الله تعالى بها.

قال الله تعالى:

﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴾

النجم:١

أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت

– مواقع النجوم

قال الله تعالى:

﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾

الواقعة:٧٥

أقسم الله تعالى بأماكنها  في السماء

– الخنوس والكنس

قال الله تعالى:

﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الجوار الكنس )

التكوير:١٥-١٦

أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها،

9- الفرق بين النجوم والكواكب

         في

   القرآن الكريم

كما فرق العلماء بين الضوء والنور، فرق علماء الفلك بين (النجوم) و (الكواكب) . فقالوا : كل جرم سماوي كالشمس يعطي ضوءاً من ذاته ، فهو (نجم) . وكل جرم كالأرض لا يعطي ضوءاً من ذاته ، فهو (كوكب) . ولذلك قالوا (الكواكب السيارة) وهي الكواكب التي تدور حول الشمس وتستمد منها النور والحرارة والطاقة . وكان المكتشف منها ستة هي : عطارد ــ الزهرة ــ الأرض ــ المريخ ــ المشتري ــ زحل ، وفيما بعد اكتشف ثلاثة هي : أورانوس ــ نبتون ــ بلوتو ، فصار المجموع تسعة.

نستطيع رؤية بعض الكواكب بالعين المجردة فى السماء ، وكذلك القمر لأنها جميعا تعكس ضوء الشمس ، فهى غير مضيئة بذاتها وبهذا تبدو منيرة فى السماء ودون أن ينبعث منها حرارة ، أما الشمس فهى مضيئة ذاتيا وتبعث بأشعتها الضوئية والحرارة لأنها جسم ملتهب.

وهذا يتفق مع ما جاء فى القرآن الكريم ، فقد فرق الله سبحانه بين الشمس الملتهبة المصدرة للضوء ، أما الكواكب والقمر فهى غير مضيئة وإنما منارة بانعكاس الضوء عليها. الشمس ضياء والقمر نور.

قال الله تعالى :

( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً )

يونس : ٥

وزين السماء بمصابيح هى النجوم الملتهبة المصدرة للضوء كالمصابيح ، وكذلك الكواكب والقمر فهى أيضا منارة بانعكاس الضوء عليها .

قال الله تعالى :

( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ )

الملك : ٥

( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ )

الصافات : ٦

ولذلك لا تري نور الكواكب إلا ليلا

قال الله تعالى:

( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا )

الأنعام : 76

فكل نجم نراه في الليل مضيئاً يسمي (كوكب) أو(نجم ) . و الشمس والقمر في كتاب الله غير النجوم والكواكب .

قال الله تعالى:

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ ﴾

الحج: 18

( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ )

التكوير: ٢

ونري في الآيات السابقة إختلاف مصير الشمس و النجوم ، فالشمس لُفَّت وذهب ضَوْءُها، و النجوم تناثرت وتساقطت وطمس نورها

10- تجمع النجوم

   في بروج

وتتجمع النجوم فى مجموعات تسمى البروج.

قال الله تعالى:

( وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ )

الحجر  ١٦

تصور القدماء أشكالا معينة لتجمعات آلاف النجوم التى رأوها وأعطوا لهذه الأشكال التى تمثل البروج أسماء ، وقسموها إلى اثنى عشر برجا بعدد شهور السنة ، وهذه البروج هى : (الحمل ـ الثور ـ الجوزاء ـ السرطان ـ الأسد ـ العذراء ـ الميزان ـ العقرب ـ القوس ـ الجدى ـ الدلو ـ الحوت).

والشكل المحفوظ لتجمعات النجوم يستخدم لتوجيه الناس فى البر والبحر .

قال الله تعالى:

 ( وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ )

النحل ١٦

( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ )

الأنعام  ٩٧

11- كسوف الشمس

 وخسوف القمر

من الظواهر الطبيعية الناتجة عن دوران الأرض حول الشمس ودوران القمر حول الأرض ظاهرة كسوف الشمس وخسوف القمر.فإذا جاء القمر بين الشمس والأرض فى لحظة ما أثناء دورانه فإنه سوف يحجب ضوء الشمس عن الأرض ، وذلك فى حالة وجود الأجرام الثلاثة على خط مستقيم واحد ، وتسمى هذه الظاهرة بكسوف الشمس حيث يدخل جزء من سطح الأرض مخروط ظل القمر ، وتبدو الشمس للناظرين من هذا الجزء كما لو كانت قرصا معتما.

وأما إذا جاء القمر فى الناحية الأخرى أى عند ما تقع الأرض بين الشمس والقمر على خط مستقيم واحد فإن القمر سوف يدخل كله فى مخروط ظل الأرض ، وعندئذ يستطيع كل من على الأرض ممن اكتمل عندهم القمر بدرا أن يرى الخسوف الكلى للقمر.

قال الله تعالى:

﴿ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴾

القيامة : 8

أظلم وذهب ضوءه.

و فى النهاية لا نجد إلا أن نردد قول الله تعالى .

قال الله تعالى:

 ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ .  الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ )

آل عمران : ١٩٠ – ١٩١

Share This