1- مفهوم الدابة

كلمة الدابة تشير الى كائن حى يدب على الأرض أى يتحرك يطلب الغذاء ويحتمى من الخوف ، يشمل هذا البكتريا و الجراثيم الى الحيوان والانسان .

2- كلمة الدابة

      في

  القرآن الكريم

وردت كلمة (دابة) وصيغها في القرآن الكريم (18) مرة. والصيغ التي وردت هي:

– صيغة المفرد

وردت  14مرة

قَال الله تعالى:

﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ﴾

النور: 45

– صيغة الجمع

وردت4  مرة

قال الله تعالى:

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾

الأنفال: 22

وجاءت كلمة (دابة) في القرآن الكريم بمعني كُلُّ ما يَمْشي على الأرضِ ذكرًا كان أو أنثى، عاقلاً كان أو غير عاقل .

قال الله تعالى:

﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا ﴾

هود: 6

 3- الدابة والدواب

        في

  القرآن الكريم

من خلال كلمات دابة ودواب في القرآن الكريم يمكننا أنّ نتعرف منها على بعض الحقائق الخاصة بالكائن الحي في هذا الكون .

1- خُلِقت من ماء

قال الله تعالى:

﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ﴾

النور: 45

أي أنّ كلّ حيوان يدبّ على الأرض في بنيته الجسديّة ماء .

2- مختلفة في حركتها

قال الله تعالى:

﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

النور: 45

فأنواع الدواب مختلفة في كيفيّة حركتها وسيرها وتنقّلها وحياتها .

3- مختلفة في ألوانها

قال الله تعالى:

﴿ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ ﴾

فاطر: 28

4 – رازقها هو الله

قال الله تعالى:

﴿ وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾

العنكبوت:60

فكل هذه المخلوقات تكفل الله تعالى برزقها

5- الدواب أمم وفصائل ومجتمعات

قال الله تعالى:

 ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم )

الأنعام: 38

6- منتشرة في الأرض والسموات

قال الله تعالى:

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ  ﴾

الشورى: 29

( وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ )

البقرة :164

﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ

لقمان: 10

﴿ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾

الجاثية: 4

7- لها أَجَلٍ معلوم

قال الله تعالى:

﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾

فاطر: 45

ولو يعاقب الله الناس بما عملوا من الذنوب والمعاصي ما ترك على ظهر الأرض من دابة تَدِبُّ عليها . ولكن يُمْهلهم ويؤخر عقابهم إلى وقت معلوم عنده .

8-  دابة الأرض

وقبل قيام الساعة ستخرج دابة من الأرض تكلم الناس . وتلك إحدى علامات الساعة المذكورة في القرآن

قال الله تعالى:

( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ )

النمل: 82

والله تعالى هو الأعلم بحقيقة تلك الدابة التي ستظهر آخر الزمان .

9- شر الدّواب عند الله

قال الله تعالى:

( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً  )

الاسراء: 70

قد فضل الله تعالى الإنسان على باقي الدواب ، وجعل ذلك تكريما له

قال الله تعالى:

( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ  لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )

النحل: 78

إذا أعرض وتجاهل عقله وعبد مع الله آلهة أخرى من البشر والحجر فقد صار أسوأ من بقية دواب الأرض

قال الله تعالى:

 ﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾

الأنفال: 22

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾

الأنفال: 55

في هذه الحالة يوصف بأنه من شر الدواب لأنه لم يعقل ولم يفكر في الهدف الأساسي الذي خلق من أجله وأشرك مع عبادة الله عبادة بشر لا ينفعونه يوم العرض على رب العالمين

10- الدواب تسجد لله

قال الله تعالى:

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ﴾

الحج: 18

11- لله تعالى تمام السيطرة

والهيمنة عليها

فليس من شيء يدِبُّ على هذه الأرض إلا والله مالكه، وهو في سلطانه وتصرفه .

قال الله تعالى:

 ( مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا )

هود: 56

( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )

هود: 6

ويعلم مكان استقراره في حياته وبعد موته، ويعلم الموضع الذي يموت فيه، كل ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك.

12- مصيرها

أن مصير كل الأحياء هو الحشر الى ربهم يوم القيامة.

قال الله تعالى:

 ( وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ )

الشورى: 29

وما نشر في السماوات والأرض  من أصناف الدواب، وهو على جَمْع الخلق بعد موتهم لموقف القيامة إذا يشاء قدير، لا يتعذر عليه شيء.

قال الله تعالى:

( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ )

التكوير: 5

إذا الوحوش جمعت بعد البعث . ولكن الحساب سيكون مخصصا لنا نحن البشر الذين حملنا الأمانة ، اى حرية الارادة و التكليف.

12- وجود الدواب خارج الأرض

قال الله تعالى:

( وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ )

النحل: 49

إذن هناك دواب أو حياة في السموات وخارج الأرض ولكن العلم بها فوق مدركاتنا لأن مدركاتنا فى تحديد معنى الحياة مرتبط بالنظام الأرضى فقط.، وما عداه لا علم لنا به. …

13- الجن و الملائكة

ليسوا من الدواب

قال الله تعالى:

 ( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء )

النور: 45

و لما  قد خلق الله  كل دابة من ماء فإن الجن ليس من الدواب

قال الله تعالى:

( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ )

الرحمن:15

وكذلك الملائكة ليست من الدواب لأنها لم تخلق من الماء أيضا .

Share This