1- معناها 

الوصية هي تبرعٌ من الإنسان في حالِ حياته إلى إنسان آخر أو جهةِ خيرٍ على أن ينفَّذَ بعد

موته .

ويكون تنفيذ الوصية على عاتق الورثة أو الدولة في حال عدم وجودهم .

2- الأمر بها  

قال الله تعالى:

( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا

عَلَى الْمُتَّقِينَ )

 البقرة180

شرح الكلمات:

كتب : فرض

خيراً: مالاً نقداً، أو عرضاً، أو عقاراً.

الوصية: ما يوصى به من مال وغيره.

الأقربون : وهم الورثة فالوصية للورثة فقط

المعروف: ما تعارف عليه الناس كثيراً أو قليلاً بحيث لا يزيد على الثلث.

3- عند تقسيم الميراث

عند تقسيم الميراث (التركة) يتم الأتي ..

  أ – إذا حضرها ( أولو القربى ) أى الأقارب من غير الورثة واليتامى والمساكين فيجب

التصدق عليهم بشىء من التركة.

قال الله تعالى:

( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا )

 النساء 8  

الوالدان والزوج أو الزوجة يرثون فرضا والباقى للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. عند عدم

وجود الأولاد يكون الأخوة هم ( الأقربين ) ، بوجود الأبناء يكون الأخوة من أولى القربى الذين

لا يرثون. عند عدم وجود الأبناء والأخوة يكون الأقربون هم الأعمام . عند عدم وجود الجميع

يكون الأقربون هم أولاد العمومة.

ب – بعدها يتم إخراج وصية الميت في حدود الثلث  و إخراج ما عليه من دَيْن من التركة

قال الله تعالى:

( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ )

النساء  12

ج – ثم يتم تقسيم التركة على ( الأقربين ) كل بنصيبه المحدد ذكرا كان أو انثى

قال الله تعالى:

( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا

قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا )

النساء 7

4 – تغيير الوصية

إذَا تم تغيير الوصية بعد موت الموصّى .. فمن يغيّر الوصية يكون آثما ويتحمل الوزر.

قال الله تعالى:

( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

البقرة 181

5- شروط الوصية

   أ – أن تكون مكتوبة

قال الله تعالى:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ )

البقرة 282

يا أيها الذين آمنوا إذا تعاملتم بدَيْن إلى وقت معلوم فاكتبوه؛ حفظًا للمال ودفعًا للنزاع

   ب – وجود الشهود (شاهدين علي الأقل)

قال الله تعالى:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ

آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ )

المائدة 106

بيَّن الله تعالى مشروعية الإشهاد عليها، وعدد شهودها

  ج –  تكون عادلة

أوجب الله تعالى أن تكون الوصية بالمعروف

قال الله تعالى:

 ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا

عَلَى الْمُتَّقِينَ )

البقرة 180

بمعنى أن تتسق مع العدل، فقد يكون هناك من الورثة ما يستحق أكثر من الآخرين بسبب

ظروف خاصة .

 بدون هذا المعروف أو العدل يكون هناك ظلم فى الوصية ، كأن توصى لوارث لا يستحق.

عندها يكون التدخل لإحقاق الحق

قال الله تعالى:

 ( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

البقرة  182

6 – أعظم الوصايا

أعظم الوصايا وأعلاها وأهمها هي الوصية بالدِّين والإيمان والتقوى، وهي وصية الله للأولين

والآخرين ووصية الأنبياء لأبنائهم وأتباعهم إلى يوم الدين.

    قال الله تعالى:

( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ )

النساء 131

    قال الله تعالى:

 ( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم

مُّسْلِمُونَ )

البقرة 132

( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا )

الأحقاف 15

( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ

وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ )

الشورى 13

هذا حديث رب العباد و حكمه على الوصية للوالدين والأقربين، التي فرضها الله بالمعروف فلا

يمكن بأي حال من الأحوال أن يفرض الله تعالى فريضة في أحسن الحديث ( القرآن)، ثم يقضي

على حكم الله تعالى حديث بشر، أو ينسخ بمفهوم الدين الأرضي، ويعطل أمر الله وحكمه ..

Share This