1- معناه

أن الفوز هو حقيقة ومفهوم قرآني يتعلّق به مصير الإنسان في الدنيا والآخرة..الفوز هو الظفر بالخير والنعمة والنجاة من الشر

قال الله تعالى:

﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾

آل عمران : 185

الفوز هو النجاة وحصول السلامة في الدين والدنيا، ليكون جزاؤه الجنة.

2- من صور الفوز

         في

     القرآن الكريم

– الزحزحة عن النار ودخول الجنة

قال الله  تعالى:

 ﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْـجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾

آل عمران : 185

. أي: فمن نُحِّي عن النار فأبعد منها وأدخل الجنة فقد نجا وظفر بعظيم الكرامة

– رضوان من الله

قال الله  تعالى:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾

التوبة: 71

رِضا رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات ، ولأنه الغاية التي أمَّلها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون

3- الفوز في الدنيا

   والفوز في الآخرة

إن الفوز بالدنيا وحظوظها فوز معرض للنقص والزوال والنسيان فالغنى يعقبه الفقر والقوة يتبعها الضعف والصحة يتبعها المرض والشباب يعقبه العجز والهرم بل الحياة نفسها لا تدوم فأي فوز هذا الذي يكون في الدنيا؟.

قال الله  تعالى:

﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا . الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾

الكهف 45- 46

إن الفوز الحقيقي هو الفوز في الآخرة , وتأملوا في حال ذلك الفائز حينما يأخذ الكتاب باليمين فيطير فرحاً مسروراً ينادي في الموقف

قال الله  تعالى:

﴿ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ . إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾

الحاقة 19- 20

فلقد كنت على يقين من مجيء هذا اليوم فعملت له وهذا هو الجزاء

قال الله  تعالى:

﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ . قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾

الحاقة 21- 24

إنَّ الفوز حقاً في النجاة من النار ودخول الجنة دار الأبرار

قال الله  تعالى:

﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾

الحشر 20

   4- أنواع الفوز

          في

      القرآن الكريم

الله يذكر ثلاثة أنواع من الفوز، الفوز العظيم، الفوز الكبير، الفوز المبين. أعلاها العظيم وأقل منه الفوز الكبير وأقل منهما الفوز المبين.

– الفوز المبين

هو مجرد أن يصرف عنك العذاب وتزحزح عن النار – لم تذكر الجنة هنا – أن مجرد نجاتك من النار هو فوز مبين

قال الله تعالى :

( مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ )

الأنعام  16

( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ )

الجاثية  30

– الفوز الكبير

الفوز الكبير هو مجرد دخولك الجنة ولم يذكر هنا الخلود فيها ولا وصف درجة النعيم فيها هو الفوز الكبير

قال الله تعالى :

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ  ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِير)

البروج  11

– الفوز العظيم

الفوز العظيم هو الخلود في الجنة ووصف مساكنها ورضا ألله على ساكنيها

قال الله تعالى :

( قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

المائدة 19

5 – أسباب الفوز

        في  

  القرآن الكريم

– الإيمان والعمل الصالح

قال اللَّهُ  تعالى :

( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْـمُبِينُ )

الجاثية: 30

( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ )

البروج: ١١

– الصدق مع الله ومع الناس

قال اللَّهُ  تعالى :

( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

المائدة: 199

– الأيمان

قال اللَّهُ  تعالى :

( وَعَدَ اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

التوبة : 72

– خشية الله وتقواه

قال اللَّهُ  تعالى :

( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ )

النور: 52

– الجهاد بالمال والنفس

قال اللَّهُ  تعالى :

( الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ )

التوبة: 20

– الصبر

قال اللَّهُ  تعالى :

( إنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ )

المؤمنون : ١١١

– الوفاء بالبيعة مع الله

قال اللَّهُ  تعالى :

( إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْـجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

التوبة : ١١١

– طاعة الله والرسول

قال اللَّهُ  تعالى :

( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً )

الأحزاب: 71

فيعمل بما أمره به وينتهي عما نهاه عنه ويقول السديد

 

 

Share This