1- الفؤاد غير القلب

قال الله تعالى :

 ( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )

 القصص 10

الآية الوحيد التي جمعت بين القلب والفؤاد معًا، وكل منهما يحمل المعنى الخاص به .

– ورد القلب في القرآن الكريم على أنّه وسيلة للمعرفة

قال الله تعالى :

 ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا )

الحج 46

( لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا )

الأعراف179

– أمًا الفؤاد فهومحل للإحساس والشعور

قال الله تعالى :

(فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )

إبراهيم 37

فهذه الآية تشير الى أن منطقة العواطف في الفؤاد .

يتبين من ذلك أن القلب في القرآن الكريم يشير إلى العقل و الفؤاد يشير إلى مركز الأحاسيس فينا .

2-  وظائف الفؤاد

أن الفؤاد محلٌّ لمناطق المعاني التالية

أ- الإدراك

قال الله تعالى :

  ( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء )

إبراهيم 34

فقوله ( هواء ) تعني خلو أفئدتهم من الإدراك من شدة الرعب والخوف .

ب – الذاكرة

قال الله تعالى :

 ( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً )

القصص 10

فارغا أي خاليا من ذكر كل شيء في الدنيا إلا من ذكر موسى !

ج – العواطف

قال الله تعالى :

( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )

إبراهيم 37

تهوي إليهم أي  تحبهم  وتحب الموضع الذي هم ساكنون فيه

د – الغرائز

قال الله تعالى :

 ( وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ )

الأنعام 112-113

الإصغاء هو الميل الشديد  والميل الشديد يكون سبب في ثوران الغريزة .

و- الإحساس  

قال الله تعالى :

( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ )

الهمزة 6-7

ان نار الله تصل الى الأفئدة لأنها أرق ما في الجسد حيث انها مكان الاحساس بالألم.. وهذه اشارة واضحة الى ان مكان الاحساس بالألم هو الفؤاد …

3- الفؤاد و الحواس

السمع والبصر هما أعظم الحواس وأقوى آلات الإدراك ولذلك ذكرا قبل الفؤاد، وذكر الفؤاد بعدهما لأنه مقر الإدراك كله، فهو الذي تنقل إليه الحواس مدركاتها .

قال الله تعالى :

 (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا )

الإسراء 36

( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )

النحل 78

( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ )

المؤمنون 78

إن ذكر الفؤاد في الآيات مقروناً بالسمع والبصر يشير تماماً الى أن معنى الفؤاد هنا هو إدراك الأشياء والاقتناع بها .

قال الله تعالى :

( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى )

 النجم 11

أي أن ما رآه محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك المشهد لم يكذبه فؤاده بل أصبح عنده قناعةٌ بصحته .

( وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ )

هود 120

أي أننا نقص عليك من أنباء الرسل ما يدعم ويعزز قناعتك بصحة ما أرسلناك به .

 

 

 

Share This