أوّلا- الطعام

     في

 القرآن الكريم

1- الطَعَامِ من نعم الله

قَال الله تعالى:

( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ )

النحل 114

( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ )

سبأ 15

وقد أحلّ الله من الطعام ما هو طيّبٌ، متقبّلٌ لدى النّفس البشريّة .

قَال الله تعالى:

( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ )

المائدة : 4

ويُقصد بالطيّب في الآية السابقة؛ ما اعتبرته النّفس طيّباً، واشتهته .

2- تَنْوعهُ

قَال الله تعالى:

( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا )

النحل14

( وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَاۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ )

النحل 5

(  يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

النحل 11

( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً  نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ )

النحل 66

(  يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ )

النحل 69

3 – معنى الطعام

       في

القرآن الكريم

أنّ ذِكْر الطعام في القرآن يأتي على أربعة أوجهٍ

– بمعنى كلّ ما يُطعم منه

قَال الله تعالى:

 ( فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا )

الأحزاب : 53

 ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ )

قريش : 4

2- ما يُقصد به السّمك

قَال الله تعالى:

( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ )

المائدة : 96

3- الذّبائح

قَال الله تعالى:

 ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ )

المائدة : 5

– شرب الخمر قبل تحريمها

قَال الله تعالى:

 ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا )

المائدة: 93

 4- الحرام من الطَعَامِ

قَال الله تعالى:

( قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ )

الأنعام 119

وقد بيَّن الله سبحانه لكم جميع ما حرَّم عليكم؟ لكن ما دعت إليه الضرورة بسبب المجاعة، مما هو محرم عليكم كالميتة، فإنه مباح لكم.

قَال الله تعالى:

(  إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ )

البقرة 173

إنما حرم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِنْ فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها، غير ظالم في أكله فوق حاجته، ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له، فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

قَال الله تعالى:

( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ  )

المائدة 3

حرَّم الله عليكم الميتة، وهي الحيوان الذي تفارقه الحياة بدون ذكاة، وحرَّم عليكم الدم السائل المُراق، ولحم الخنزير، وما ذُكِر عليه غير اسم الله عند الذبح، والمنخنقة التي حُبِس نَفَسُها حتى ماتت، والموقوذة وهي التي ضُربت بعصا أو حجر حتى ماتت، والمُتَرَدِّية وهي التي سقطت من مكان عال أو هَوَت في بئر فماتت، والنطيحة وهي التي ضَرَبَتْها أخرى بقرنها فماتت، وحرَّم الله عليكم البهيمة التي أكلها السبُع، كالأسد والنمر والذئب، ونحو ذلك. واستثنى -سبحانه- مما حرَّمه من المنخنقة وما بعدها ما أدركتم ذكاته قبل أن يموت فهو حلال لكم، وحرَّم الله عليكم ما ذُبِح لغير الله على ما يُنصب للعبادة من حجر أو غيره

 5- يجب أن يكون حلال

قَال الله تعالى:

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا )

البقرة 168

الحرام و الحلال بيد الله وحده

(  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )

الأعراف 32

قل إنكارا عليهم من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده من اللباس والطيبات- المستلذات – من الرزق

 6- عدم الأ سراف فيهُ

قَال الله تعالى:

(  كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )

الأعراف 31

 7- الطَعَامِ في الأخرة

قَال الله تعالى:

(  كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )

الطور 19

وقد أعدّ الله في الجنّة كلّ ما تشتهيه النّفس البشريّة، من أَكْلٍ وشُرْبٍ

قَال الله تعالى:

( وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ .  وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ )

الواقعة : 20-21

 ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ )

الزخرف : 71

ثانيا – الشّراب  

    في

القرآن الكريم

الأشربة هي كلّ ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، أو ما تمّ عَصْره من الثمار، أو الزَّهْر، وما شابه ذلك؛ فهو حلالٌ .

قَال الله تعالى:

( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً . لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً )

الفرقان : 48-49

ويُستثنى من ذلك ما ورد فيه نصُّ صريحٌ وثابتٌ يدلّ على تحريمه

قَال الله تعالى:

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ )

المائدة : 90-91

1 – أنواع لأشربة

ومن الأمثلة على الأشربة التي ذُكرت في القرآن

– الماء

قَال الله تعالى:

( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ )

الواقعة : 68-69

– العسل

قَال الله تعالى:

 ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ )

النحل : 69

– اللبن

قَال الله تعالى:

 ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ )

النحل : 66

– السكر (الخل)

( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )

النحل 67

فالسكر هو الخل وليس الخمر المعروف؛ لأنه لا يمكن أن يُعطف الخبيثُ (الخمر) على الرزق الحسن. وما من شئ يتسكر فلا يذهب بالعقل ويبقى زرقا حسنا إلا الخل.

2 – عدم الأ سراف فيهُ

وقد أمر الله بشُرْبها دون إسرافٍ

قَال الله تعالى:

 ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )

الأعراف: 31

– شراب أهل الجنّة

وصف الله -تعالى- شراب أهل الجنّة في العديد من الآيات القرآنيّة ؛ منها ..

قَال الله تعالى:

( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ  )

محمد : 15

 ( إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا )

الإنسان : 5

( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا )

الإنسان : 21

وسقاهم ربهم فوق ذلك النعيم شرابًا لا رجس فيه ولا دنس.

– الزنجبيل

قال الله تعالى

( وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا )

الإنسان 17

 

 

Share This